اهم ٣ مهارات لعب للطفل من 6 إلى 12 شهر

اهم ٣ مهارات لعب للطفل من 6 إلى 12 شهر

في الفترة ما بين 6 إلى 12 شهرًا، يبدأ الطفل في إظهار سلوكيات لعب أكثر وضوحًا وتنظيمًا. يزداد فضوله تجاه البيئة المحيطة به، ويبدأ بتجريب الأصوات والحركات التي تثير استجاباته. في هذه المرحلة، لا يُعد اللعب مجرد وسيلة للترفيه، بل هو أحد أهم أدوات التعلم والنمو لدى الطفل. فهو يساعده على فهم العلاقات، وتنمية مهاراته الحسية والإدراكية والانتباهية.
غالبًا ما يتساءل الآباء والأمهات: “ما الأنشطة المناسبة لطفلي في هذا العمر؟” أو “هل أحتاج إلى شراء ألعاب تعليمية باهظة؟” — والإجابة دائمًا أن التفاعل الحي، والروتين اليومي الغني بالتجارب البسيطة، هو أكثر فاعلية من أي لعبة مصممة بشكل معقد.
الجدول التالي يعرض مراحل اللعب النموذجية خلال هذه الفترة العمرية، إلى جانب أنشطة عملية مقترحة يمكن تنفيذها بسهولة في المنزل لدعم تطور الطفل:

يبدأ بفهم العلاقة بين السبب والنتيجة، ويُحاول إصدار الأصوات بشكل مقصود

قدّموا له ألعابًا تُصدر أصواتًا، مثل الألعاب التي تهتز أو تُصدر حركات اهتزاز، أو أدوات منزلية آمنة كالأواني والملاعق الخشبية.
– شجّعوه على استخدام صوته، عبر تكرار الأصوات أو اللعب الصوتي، لتعزيز فهمه لأثر صوته على بيئته.

يُظهر اهتمامًا بربط الأشياء، أو الطرق عليها، أو محاولة تركيبها

وفروا له أدوات حسية متنوعة، تحتوي على خامات وأشكال مختلفة (مثل قماش ناعم وخشن، مكعبات لينة وصلبة، أو حبوب جافة).
– دعوه يلمس ويتفاعل ويسمع الأصوات الناتجة عن تواصله مع المواد، ما يعزز تجاربه الحسية ويغذي الفضول والاستكشاف.

يبدأ بالبحث عن أشياء مخفية جزئيًا

اقرأوا له كتبًا مصوّرة تحتوي على صور حيوانات وأصواتها وشجعوه على لمس الصفحات والتفاعل معها.
– كرروا معه الأصوات، وناقشوا معه الأصوات المحيطة به خلال الأنشطة اليومية.
– سمّوا له الأشياء الجديدة التي يكتشفها، ودعوه يجرب إدخالها وإخراجها من أوعية مختلفة (مثل الكرات بأحجام متعددة).
– عند اختفاء أحد الأغراض، تفاعلوا معه لغويًا بقولكم: “أين الكرة؟ لنبحث عنها!”، مما يعزز فهمه للربط بين اللغة والفعل.

كل تفاعل بسيط مع طفلكم في هذا العمر هو فرصة ذهبية لنموه وتطوره. الصوت الذي يصدره، محاولاته لاكتشاف بيئته، ولمس الخامات المختلفة، كلها تشكّل خطوات أساسية في رحلته التنموية.
تابعوه، تفاعلوا معه، وكونوا جزءًا من هذه اللحظات الثمينة. وإذا لاحظتم تأخرًا في بعض المهارات أو سلوكيات اللعب، لا تترددوا في طلب استشارة من أخصائي نطق أو تنمية الطفل. فالتدخل المبكر قد يُحدث فارقًا كبيرًا في مستقبل الطفل بإذن الله